الإثنين , 20 مايو 2019

رئيس لجنة الانتخابات يشكو بثّه وحزنه إلى الصحافة (وقائع مؤتمر السبت )

شكا رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات محمد فال ولد بلال بثّه وحزنه للصحافة الوطنية في مؤتمر صحفي دعيت له مساء اليوم السبت في مقر اللجنة بنواكشوط .

وخلال هذا البث قال ولد بلال إن هنالك العديد من المفاهيم حول اللجنة يجب تصحيحهما ، معبرا عن شعورهم في اللجنة بمرارة عدم الإنصاف ، في وقت لا هدف لهم فيه غير إتقان مهمتهم التي أقسموا عليها .

وطالب ولد بلال الصحفيين بتوخي الحقيقة فيما ينشرون والعدل والبحث عن الأخبار الصحيحة ، وأن لا يطغوا في الميزان ، أن يزنوا بالقسط ولا يخسروا الميزان فيخملوا اللجنة ما لا تحتمل أو يعطوها ما لا تستحق .

وشدد رئيس لجنة الانتخابات بحضور حكماء اللجنة أنهم يعتبرون أنفسهم على مركب واحد مع الصحافة ، باعتبار أن هدفهم جميعا هو إنجاح الانتخابات ، وعليه فإن تسويد الأجواء وشحنها لا يخدم المصلحة العامة التي تقتضي تقديم الواقع كما هو .

واعتبر ولد بلال أن لجنته لا تنتمي لأي طرف غير القانون والواجب الذي أقسمت عليه ، ولا علاقة لها بسواه ، ولا تتلقى الأوامر من غير ذلك ، وإشكاليتها العميقة أن الدولة والمعارضة يكرهانها على حد سواء ، فالدولة تكرهها لأنها لم تكن مطلبا لها ولكونها تنافس الداخلية ، والمعارضة تكرهها لأنها تعتقد أنها سبب هزيمتها في كل استحقاق تهزم فيه ، واللجنة مع كل ذلك تتحرك في حدود الممكن والمتاح ، وقد أشرفت على الانتخابات الماضية وتعترف بتسجيل أخطاء شابتها ، لكنها على العموم كانت تسير وفق المتاح على نحو مقبول ، وقد اكتسبوا منها تجربة مهمة مكنتهم من اقتناء ما عرضوه من آليات وتطبيقات لتحسين أدائهم في الانتخابات المقبلة .

ولم يبد ولد بلال كبير اهتمام بالحديث عن تبديل بعض حكماء اللجنة قائلا إن ذلك خارج معادلتهم فهم عادلون ومستقلون وغير معنيين بهذه النقطة وما يجري حولها لا يعنيهم من قريب ولا من بعيد ولا رأي لهم فيه ولا دخل ، وأي شيء يصدر يتعاملون معه وفق رؤية قانونية .

المال والمستقبل …

المال والأعمال كان لهما مكانهما في المؤتمر الصحفي لرئيس اللجنة الذي قال إنه لا يحفظ الرقم الذي اقتنت به اللجنة تجهيزاتها التي عرضتها أمام الصحافة لكنه يعلم أن بعضها أهدي لها من شركاء والبعض الآخر اقتنته وفق عمليات شراء تنقسم إلى ثلاثة أنواع :

ــ ما دون المليون ونصف من الأوقية القديمة يدخل ضمن صلاحيات الرئيس .

ــ مابين المليون وخمسمائة و15 مليونا لديه لجنة صفقات داخلية

ــ وما فوق 15 مليونا يخضع للجنة الحكماء

معتبرا أن المقتنيات فيها الأصناف الثلاثة .

حرب الانتخابات لها قوانينها

اعتبر ولد بلال أن مصدر تمويل اللجنة الرئيسي هو الحكومة وفي الانتخابات الماضية وجدت تمويلها من الحكومة وكانت الانتخابات خاصة ، وبقيت اللجنة مطالبة بديون ومستحقات زادت عن ما قدر لها أصلا لأن الانتخابات مثل الحرب أثناءها لا يسأل عن التكاليف وإنما تعرف التكاليف بعد نهايتها .

وقال ولد بلال إن هذه المستحقات يطالب بها بعض المزودين المحليين ولم تسددها الحكومة وقضيتها على مكتب الرئيس ورئيس الوزراء وتسويتها مهمة احتراما للجنة ونزاهتها وقدسيتها ويعتقدون أنها في طريقها للحل .

وفي رده على سؤال لنوافذ عن تبريرهم لمليار ومائة وأربعين مليونا سيتقاضاها حكماء اللجنة على مدى خمس سنوات مع أن عملهم سيقتصر على الأشهر الثلاثة المقبلة ؟ قال ولد بلال إن مرد تخلف موريتانيا في مجال الانتخابات هو عدم ديمومة اللجنة وأن اللجنة تتطلع لدور سيكون كاف لزيادتها في أذهان الناس وفي عقولهم ، وسيندرج ضمن هذا الدور برنامج طويل المدى يشمل بناء مقر دائم للجنة غير مؤجر ، وتكوين سلك للوكلاء الانتخابيين ، وسن قوانين تحسن العملية الانتخابات وهي أمور رأى أنها سيجري العمل عليها في السنوات المقبلة ، بينما علق أحد الحكماء على السؤال بأن أحد المرشحين تعهد بحل البرلمان حال انتخابه وهو أمر سيعيدهم من جديد للواجهة في السنوات المقبلة .

وكان من أكثر ما لفت الانتباه في المؤتمر إشادة ولد بلال بتصفية الموتى من اللائحة الانتخابية ، ما يطرح عديد التساؤلات حول وجود دور لهؤلاء ــ رحمهم الله ــ في الاقتراعات الماضية ، وفي غياب مثل ذلك الدور تكون تصفيتهم مهمة من باب إكرام الميث لكنها ليست ذات تأثير في نزاهة القادم من الاستحقاقات .

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*