الجمعة , 19 يوليو 2019
مقابلة مع الوجيه والسياسي البارز : أبراهيم ول أباه

مقابلة مع الوجيه والسياسي البارز : أبراهيم ول أباه

في سعيها إلي إجراء سلسلة من المقابلات مع أبرز رموز ووجهاء وأعيان المنطقة نقدم لكم جمهورنا الكريم مقابلة مع الوجيه والسياسي البارز ابراهيم ول أباه .

أهلا وسهلا بكم ، السياسي البارز والوجهيه والوالد ابراهيم ول اباه في هذه المقابلة معنا على مدونة بوحديدة فشكرا لكم على الإستجابة .

س:_ في البداية لو تفضلتم بكلمة تعريفية مختصرة لشخصكم الكريم من هو ابراهيم ول أباه؟

ج: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ، أشكر القائمين على هذه المدونة على الإهتمام وعلى إتاحة هذه الفرصة .

ج:_ ضيفكم هو :ابراهيم ول أباه ول عبدالله من مواليد 1942 بمدينة شنقيط .درست الإبتدائية والثانوية ليوصلني المطاف إلي سلك التعليم ، طفت العديد من مدن البلاد كمعلم لمدة إثنتا عشرة  سنة بعد ذلك تمّ استدعائي صحبة مجموعة من الزملاء لنكون فيما بعد المسؤولين عن تأسيس الشركة الوطنية للتأمين وإعادة التأمين أنذاك لحماية الأوقية بُعَيد سنة من إنشاءها 1973ا  .

وبعد فترة من العمل في هذه الشركة تم إستدعائي مرة أخرى لشغل منصب حاكم مقاطعة وفعلا عُينت على مقاطعة الطينطان التي يتبع لها أنذاك مركزين إداريين ، بقيت هناك لسنوات إلا أن الشركة ونظرا للتكوين الذي سبق وأن تلقيته في الجزائر ألحّت عليّ بقوة للعودة إليها وفعلا رجعت إليها إلي غاية حدوث بعض التغيرات السياسية في البلد وينتهي بي المطاف في وزارتي الأولى ” التعليم” وأنال منها حقي في التقاعد .

س ٢_ : من المعروف أن مدينة بوحديدة تأسست مطلع ثمانينات القرن المنصرم وكنتم شخصيا من أبرز الشخصيات التي واكبت نشأة هذه المدينة الفتية هل من نبذة تاريخية عن تلك الفترة؟

ج : كما قلت لكم في بداية الثمانينات وبعد حصولي على حقي في التقاعد اتجهت الي لبراكنة حيث الأهل والعمق الإجتماعي ،وكانت تلك الفترة عبارة عن مرحلة انتقال مجتمعي على المستوى الوطني عموما حيث بدأت المجتمعات تتكدس في المدن والقرى نتيجة لموجة الجفاف الشديدة التي اجتاحت الثروة الحيوانية التي هي المصدر الأساسي لعيش أغلب المواطنين.

وفعلا كانت الجماعة على غرار مثيلاتها تبحث عن بدائل تمكنها من الثبات والعمل وتعليم الأبناء ، ونتيجة للكثافة الديغرافية للمجموعة القبلية التي أنتمي لها فقد واكبتُ مراحل تحضرها في عدة مناطق ومدن مثلا : بوگي وألاگ ومكطع لحجار وشگار وبوحديدة وأژرگ عينو في مرحلة لاحقة ، إلا أن بوحديدة كانت له وضعية خاصة جدا حيث واجهنا  في تأسيسه الكثير من الصعوبات الإجتماعية والسياسية وحتى الإدارية ، إلا أن الجماعة التي واكبت تلك المرحلة وأنا منهم كانت تتمتع برؤية واضحة وإرادة قوية رغم شح الإمكانات وانعدام الوسائل ، بيد  أن العزيمة والتصميم والتموقع الجغرافي المميز جعل هذه المدينة تشهد طفرة سكانية وعمرانية في فترة وجيزة وتصبح الآن من كبريات المدن في المقاطعة .

س ٣: _ معروف أنكم عايشتم _أطال الله في عمركم_ العديد من الحركات والتيارات الفكرية والسياسية، هل سبق أن انخرطتم في أحدها وهل هناك توجه فكري أو سياسي تبنيتموه أو تأثرتم به؟

ج :_ فعلا شهدت الساحة الوطنية في تلك الفترة بزوغ العديد من التيارات الإديولوجية والسياسية إلا أني ورغم  معايشتي لها لم أكن يومًا حركيًا أبدًا ولم انتمي لأي منها وإنما أعتبر نفسي وطنيا فقط. أحب كل شيء يمت إلي المصلحة الوطنية العامة بصلة، عزّز ذلك عندي ماشهدته تلك الفترة من تنامي الأطماع الأجنبية ومحاولات التدخل لإجهاض مشروع الدولة الموريتانية الوليدة ، سواء كان ذلك من طرف الدولة الإستعمارية او  من طرف الأشقاء والجيران ، ضف إلي ذلك محاولات التغوُل المستمر للحراك الفرنكفوني داخل نقابات التعليم التي كنت أنشط فيها ؛حيث كنت من  الحريصين على إبقاء الصبغة الوطنية عليها وتمتين البعد الوطني والعروبي داخلها.

س٤: _ بوصفكم من أبرز الشخصيات السياسية المخضرمة في الولاية ماهي قراءتكم للمشهد السياسي على مستوى المقاطعة عموما وبوحديدة خصوصا؟

ج:_ بالنسبة لي الكلام المسبق أو التنظير السياسي غير مرغوب نظرا للتبعات الإيجابية أو السلبية التي قد تنجم عنه إلا أني أعتبر الجماعة التي أنتمي إليها وبلغة الأرقام ، لا أعلم جماعة سياسية أوقبلية في المنطقة يمكن أن تقارن  بها  لا من الناحية الديمغرافية أو التموقع الجغرافي ولا حتى الإلتزام الحزبي والوقوف الدائم مع القضايا والتوجهات التي تدعم الأمن والهدوء ، فهذه الجماعة تتواجد في جميع نواحي المقاطعة والولاية ابتداءا من بوگي إلي مگطع لحجار مرورا ببوحديدة وأژرگ عينو وشگار وألاگ ودار النعيم والواد الغارگ إضافة إلي العمق الإجتماعي الذي يعتبر بعدا استراتيجيا والذي تتواجد منه هو الآخر عدة تجمعات في أرجاء المقاطعة .

ولقد أثبتت الجماعة ذلك في استحقاقات تشريعية فائتة  رغم محدودية المقاعد ، أما الآن وقد حصلت المقاطعة على على مقعد ثالث في الجمعية الوطنية فلا أرى إلا أنه من باب الإنصاف والواقعية السياسية سيكون مصير المقعد الجديد محسوما لصالح الجماعة من طرف الإخوة في الجماعات الصديقة والشريكة .

س ٥:_ ماهو موقفكم من الشباب والسياسي منه بشكل خاص وهل ترون بنظرية صراع الأجيال ؟ وماهي بنظركم أهم الأخطاء التي يقع فيها الشباب دائما؟

ج:_ كنت اود لو أتيتم بهذا السؤال بشكل متفاوت ، اولا الشباب هم أبناؤنا وفلذات أكبادنا ونحبهم بل إن كلما قمنا به في الماضي من نضال وسعي في الحصول على بُنى تحتية تعليمية وغيرها كل ذلك من أجل الشباب ؛ ومن أجل أن يتعلم ويتوظف وينجح .ولذلك نتمنى على الشباب أن يكون عامل وحدة وعامل نشاط وان يكون وطنيا ونزيها وأن يأخذ الحكمة والتجربة من الكبار في تكامل وانسجام بعيدا  عن التناقض والتنافر وما إلي ذلك مما لاتحمد عاقبته.

س٧:_ هل أنتم متابعون للإعلام وخصوصا المكتوب منه وهل تنظرون إلي وسائل التواصل الإجتماعي على أنها إيجابية أم سلبية بالنسبة للمجتمع؟

ج:_ لا لست من متابعي تلك الوسائل إطلاقا وحتى أني لا أمتلك سوى هاتف عادي للإتصال الهاتفي فقط ، إلا أني أدرك مع ذلك الأهمية البالغة لهذه الوسائل من حيث تسهيل التواصل وتبادل المعلومات وإنارة الرأي العام.

س٨:_هل من وجه آخر لشخصكم الكريم ، الأدب مثلا هل لكم إنتاج أدبي فصيح أو شعبي وماهو مستوى ذائقتكم الأدبية ومن هم الأدباء الأكثر جذبا لكم وطنيا أوعلى مستوى المنطقة ؟

ج:_ كما قلت لكم تلقيت تعليمي كاملا باللغة الفرنسية إلا أني رغم تلك الثقافة اعتبر نفسي مُحبًا جدا للأدب بل أعتبر بالتعبير الدارج أن ” وذني بيظه” . أحب سماع الأدب وحكايته ولكني لا أكتبه ولا أنتجه وإنما مجرد مستهلك وهو بالنسبة لي جميل وممتع لاسيما إذا ماكان صادق العاطفة بالغ المقصد ..

س٩:_ هل من كلمة أخيرة توجهونها للشباب ؟

ج:_ اشكركم جزيلا ، أولا أود من الشباب أن يلعب دوره ويبتعد عن كل الأفكار الظلامية والرجعية كالتعصب والتطرف …

يجب كذلك أن يعتز بأصالته وانتماءه ويهتم بتاريخ أسلافه من دون تعصب ، يتعلم ويثقف مجتمعه وأن يدخل كل المعتركات وان يأخذ نصيبه المستحق بعدالة وواقعية وان يبتعد عن نقائص الأمور ويتشبث بمعاليها.

السيد ابراهيم ول أباه شكرا لكم على هذه المقابلة المفيدة نرجوا لكم دوام الصحة والعافية  .

_شكرا لكم بارك الله فيكم وحفظكم ورعاكم.

المصدر (مدونة بوحديدة ألاك) بتاريخ2017/12/11

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*