الرئيسية » الأخبار » النمو الديموغرافي… نعمة أم نقمة…/محمد ولد أمبارك ولد لميم

النمو الديموغرافي… نعمة أم نقمة…/محمد ولد أمبارك ولد لميم

يعد النمو الديموغرافي سمة بارزة من سمات الدول السائرة فى طريق النمو ( الدول المتخلفة ) فى حين تعد الدول المتقدمة دول شائخة – اذا جاز التعبير – بحكم ارتفاع عدد المسنين بها وانخفاض تعداد الفئة الشابة بسبب توفر الرعاية الصحية وعزوف اللآباء عن الانجاب كسلوك عصري راق يهتم بالكيف اكثر من اهتمامه بالكم … فى بحبوحة اقتصادية تعيشها ساكنة العالم الاول فى عصرنا الحاضر حيث متطلبات الحياة تتزايد يوما بعد يوم ….
فى حين يعيش العالم الثالث فوارق اجتماعية مخيفة تجعل من ثانى اقوى اقتصاد فى العالم ( الصين ) بلدا فقيرا من دول العالم الثالث بل هو أفقر دول العالم عموما إذا ما قسم دخله القومى على عدد سكانه … وهي القاعدة الثابتة عند أهل الاقتصاد … تتبعه الهند فى ترتيب عدد السكان فى العالم وفى طابور الفقر الطويل وبنفس القاعدة الاقتصادية الدخل القومي مقسما على تعداد السكان … فى حين يلاحظ تطور اقتصادي جلي عند النمور الآسيوية ( ماليزيا – اندنوسيا – سنغافورة …)
فسكان سنغفورا مثلا لا يتجاوز ستة ملايين نسمة وتعد غنية اذا طبقت عليها قاعدة الدخل القومي تقسيما على عدد الساكنة …
كما أن ساكنة اقوى اقتصاد فى العالم ( امريكا ) لاتتجاوز أربعمائة مليون نسمة … وهو أقل من عدد ساكنة أحد أحياء شانكهاي أو بومباي … بل إن عدد مستخدمى الانترنت فى الصين يعد ضعف سكان أمريكا مكتشفة الشبكة العنكبوتية اصلا ….!
إن تعداد افراد العائلة أمر مهم عند أهل البوادي والأرياف فى كل انحاء العالم الثالث تقريبا حيث يعتمد الإنتاج الفلاحي والرعوي التقليدي على عدد الأبناء الذين يشكلون اليد العاملة فعليا فى الحقول والأرياف
وبعد أن تطورت الوسائل الزراعية والرعوية عند الدول المتقدمة والمتقدمة نسبيا لم يعد للأفراد أهمية تستدعى الاعتماد على كم كبير من اليد العاملة فى الفلاحة وتربية المواشى الا فى الطرق البدائية ….!
ولقد اهتمت الدول المتقدمة بالعالم الريفي كجزء أساسي من الاقتصاد القومي يتساوى دخل الفرد فيه مع غيره من أنحاء البلد عكس الدول السائرة فى طريق النمو حيث الفوارق بينة بين الجهات والمدن ناهيك عن الوظائف والمهن …!
فهل يعد ذلك سببا كافيا للبقاء ضمن صفوف الدول المتخلفة ام أن هناك أسباب أخرى تنضاف الى معوقات النمو اوتشكل اخفاقا بحد ذاتها ….؟!
فبلدان العالم الثالث تعد اسواق استهلاكية للمنتوجات الرخيصة القادمة من الدول المصنعة نتيجة لطغيان ٱلة الإنتاج واضمحلال وسائل الإنتاج التقليدية المحلية
كما أن غياب استراتيجيات اقتصادية بعيدة المدى وانعدام اليد العاملة المؤهلة فى أغلب دول العالم الثالث يعد عائقا أساسيا أمام تطور مستديم فى بلدان أصبح اكبر مراقب لاقتصادياتها هو صندوق النقد الدولي بعد أن اصبحت من الغارمين الاقتصاديين وليس أمامها من حل سوى الرضوخ لشروط الصندوق لمسايرة العولمة وفى ظل انعدام البدائل وقلة الحيلة ….!

محمد ولد أمبارك ولد لميم

شاهد أيضاً

مرسوم رئاسي بتعيين أعضاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان

أعلنت رئاسة الجمهورية أنه بموجب مرسوم صادر اليوم الثلاثاء  تم تعيين أعضاء اللجنة الوطنية لحقوق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *