الرئيسية » الأخبار » هل نحن جاهزون “إعلاميا” لمواجهة خطاب الكراهية والتطرف؟ / مولاي ولد ابحيده

هل نحن جاهزون “إعلاميا” لمواجهة خطاب الكراهية والتطرف؟ / مولاي ولد ابحيده

لست من المتشائمين كثيرا حول قطاع أخذنا منه الكثير، وأخذ منا الوقت والجهد، لكني لست مستعدا لتقليد “النعامة” عند كل حدث، إن واقع المشهد الإعلامي في موريتانيا لا يدفع للتفاؤل حول القدرة على مواجهة خطاب الكراهية، الذي أصبح يرتع في مزارع ببلدنا لا تنب غير شجرة الزقوم؛ كما أن تحكم بعض “الطفيليات” الطافحة في مسار إعلام بلغ سن الرشد أمر ينذر بالخطر ليس آنيا فحسب وإنما على المدى البعيد؛ إن أي خطاب سياسي صادق مع ذاته يهدف لمواجهة المرض الذي أصاب مرآة المجتمع، يتطلب أن يضع في الحسبان وبشكل سريع وجاد :

1- ضرورة انتشال الحقل من مسار التيه هذا عبر غربلة العاملين به، تمهيدا لتمهين المخرجات وترشيد المصطلحات؛

2-  تنقية الحقل من المتطفلين عبر وضع آلية تشاوريه مهنية ونزيهة؛ تبدأ بإحصاء شامل لعدد الصحفيين، أو الإعتماد على توصيات الأيام التشاورية لإصلاح الصحافة بهذا الخصوص.

3- الإسراع في إصدار البطاقة الصحفية لوقف هذا الغزو الكمي على حساب الكيف الذي تتحمله ممارسة المهنة في موريتانيا.

4- تفعيل قوانين حرية الصحافة وسد الثغرات التي تحيل دون الصحفيين والقيام بواجبهم المهني مع ضمان السلامة في وجه الاعتداءات المادية والمعنوية.

5- تفعيل دور سلطة الضبط الذاتي والتنظيمي لمواجهة النشر الخارج على نواميس العرف والقانون.

6-  تشجيع الصحفيين على وحدة الصف والعمل على خلق إطار كمخاطب أوحد للصحفيين.

7- خلق آلية جديدة للوزارة الوصية للتعامل مع الهيئات الصحفية والأفراد العاملين في الحقل، عبر انتهاج سياسة الانفتاح والصرامة معا لوضع حد للفوضى الملوثة للتمثيل والتسمين.

8- إنشاء جوائز صحفية في مختلف الأجناس الصحفية، من أجل إحياء مهارة تطوير القدرات الذاتية عبر تنافس سنوي يضمن تنمية المواهب وصقل روح الإبداع والتمييز.

9- خلق بنية تعلمية وتكوينية تستهدف العاملين في الحقل مع فرض ولوجها –كشرط للحصول على البطاقة- للممارسين للمهنة دون مؤهل علمي يسمح بممارسة المهنة الصحفية.

قد يستكثر البعض هذه النقاط الهامة ويتساءل عن مدى قدرة القطاع الوصي على تنفيذها، وهو محق في ذالك، لكن الجميع على يقين أن الوزارة لم يعد أمامها من خيار عدى التورط في عملية إعادة القطاع إلى السكة، رغم أن الفاتورة قد تكون باهظة جدا نظرا للأفاعي التي تحيط بالقطاع وتعمل من أجل الإبقاء عليه دون تغيير ولا تحريف وذالك لأجندات تخدم الأفراد وتضر بالمجتمع، كما أن التجاهل أمر في غاية الخطورة، وربما تدفع الحكومة ثمنه وبتكلفة أكثر، حينما ينجرف معظم “المتترسين” بقطاع الصحافة إلى التسابق نحو مصانع الكراهية والتطرف!

شاهد أيضاً

مرسوم رئاسي بتعيين أعضاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان

أعلنت رئاسة الجمهورية أنه بموجب مرسوم صادر اليوم الثلاثاء  تم تعيين أعضاء اللجنة الوطنية لحقوق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *