أما الورْشة الرابعة فتهدف إلى إشراك المواطن وممثليه في مراقبة ومتابعة العمل الحكومي من خلال ثلاث مبادرات سيتم إطلاقها في الأسابيع القادمة. يتعلق الأمر ب:
آلية لتعزيز المراقبة الشعبية على العمل الحكومي: ستعد الحكومة منصة رقمية وستضعها تحت تصرف الجمهور لتمكينه من تقديم شكاياته ومظالمه والإبلاغ عن كل اختلال أو خرق للقانون تتم ملاحظته. وستتم معالجة كل المعلومات التي ترد على هذه المنصة واتخاذ الإجراءات المناسبة على أساس ذلك.
برنامج منصات مجتمع المدرسة: ستعكف الحكومة في الأسابيع المقبلة بإذن الله على إنشاء منصات رقمية على شكل مجموعات تضم كافة المتدخلين والمهتمين بالعملية التربوية على مستوى كل مقاطعة: مديري مؤسسات التعليم، المفتش المقاطعي، حاكم المقاطعة، ممثلي آباء التلاميذ، العمد، النواب، المدير الجهوي للتعليم، ممثلا عن الولاية، ممثلين عن الإدارات المركزية في وزارة التربية، ممثلا عن وزارة المالية ومستشارا أو مكلفا بمهمة في الوزارة الأولي. ستشكل هذه المجموعة مجالا لتبادل الآراء والمعلومات حول واقع كل مؤسسة تعليمية وحاجاتها من كتب وأدوات مدرسية وبنية تحتية وطاقم تدريسي؛ لاتخاذ الإجراءات التصحيحية في الوقت المناسب. كما ستشكل أداة لتبادل التجارب وقاعدة لتكريم المؤسسات والمعلمين والأساتذة المتميزين على مستوى كل مقاطعة.
برنامج منصات مجتمع الصحة: إن فكرة منصات مجتمع الصحة مشابهة لفكرة منصات مجتمع المدرسة إذ تهدف إلى خلق التواصل الدائم بين مختلف الفاعلين والمهتمين بالصحة العمومية.
وفي إطار الورشة الخامسة، ستطلق الحكومة الدراسات الضرورية لتنفيذ بعض الإصلاحات الجوهرية المبرمجة في إعلان السياسة العامة. ومن أهم الدراسات التي سيتم البدء فيها قبل السنة إن شاء الله:
دراسة إصلاح نظام التقاعد؛
دراسة محضرة لمشاورات ثلاثية لاقتراح مراجعة الحد الأدنى المضمون للأجور؛
دراسة لمراجعة مدونة الصفقات؛
دراسة لمراجعة قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص؛
دراسة لمراجعة قانون الاستثمار؛
إطلاق دراسة لإنشاء وكالة وطنية للدراسات وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية.
تدقيق إداري ومالي لمجموعة الشركة الوطنية للكهرباء.
تدقيق إداري ومالي للشركة الوطنية للماء.
دراسة الجدوائية لخطوط سكك حديدية، أولاها تربط شوم بنواكشوط مرورا باكجوجت وثانيها تربط نواكشوط بالحدود المالية مرورا ببوفَلْ.
دراسة الجدوائية لخط نقل بالترامواي بنواذيبو
مراجعة وتكملة المنظومة القانونية المنظمة للهجرة.
■■■
السيد رئيس الجمعية الوطنية،
السادة والسيدات النواب المحترمون
إنني مدرك أن نجاح عمل الحكومة على أي محور من محاور هذه السياسة العامة رهينٌ بدعم هيئتكم الموقرة وبمواكبة الشعب الموريتاني عموما.
ونظرا لقناعتي الراسخة بأن الاحترام الصارم لمبدأ فصل واستقلالية السلطات وكذا الشفافية والحوار والنقاش والاحترام المتبادل والتنسيق الفعال وإشراك الجميع هو مفتاح النجاح في تدبير الشأن العام؛ فإنني سأجعل من هذه الضوابط إطارا عاما لتنفيذ مختلف جوانب السياسة العامة للحكومة التي أتشرف بأن أتحمل وفقا للدستور مسؤولية الحكومة على أساسه.
وستعمل الحكومة جاهدة على أن يكون الطابع العام لعملها متسما بالتضحية وبالجدية وبالفعالية في الإنجاز والعقلانية في الخيارات والشفافية والنزاهة في تعبئة واستخدام الموارد العامة للدولة والحرص الفائق على القرب من المواطنين ومساواتهم أمام العدالة وأمام الطلبية العامة وفي ولوجهم لفرص العمل في المرفق العمومي وإجمالا في الكرامة وفي الحقوق والواجبات.
وإنني على ثقة ويقين بأننا قادرون، بتعاضدنا وقوة عزائمنا، وبالتنفيذ المحكم لبرنامج صاحب الفخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني طموحي للوطن ومع ما تبشر به آفاقنا الواعدة من فرص متنوعة أن نجسد معا أملنا في وطننا الذي نريده جميعا وطن المحبة والإخاء والتآزر والعدل والمساواة والتنمية المستديمة الشاملة. وكلي أمل أن ينال هذا البرنامج ثقتكم ودعمكم.
وفقنا الله وإياكم لما فيه خير العباد والبلاد، وبارك الله الجهد ووفق القصد، إنه وليّ ذلك والهادي إلى سواء السبيل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الضياء الإخباري موقع إخباري موريتاني مستقل