الرئيسية » الأخبار » المتمترسون وراء القبلية و عقلية الغاب

المتمترسون وراء القبلية و عقلية الغاب

ما إن أعلن حزب الاتحاد من الجمهورية لوائح المترشحين الذين تم اعتمادهم حتى بدأ المغاضبون المتمصلحون الذين يختبؤون وراء رداء القبلية المقيتة والذى يتنافى مع جميع النظم المعمول بها سواء أكانت هذه النظم نظما قانونية أو اجتماعية أو سياسية في سابقة تعكس مستوى الوعي المزيف لدى هؤلاء “النخب” ومدى التعصب المستمد من العاطفة العمياء و الأحقاد البينة … ألسنا في دولة حديثة تعتمد على القانون و المؤسسات ؟! أم أننا أمام دولة اخرى لا يؤمن فيها بالدولة الحديثة و قوانينها ولا ينسجم فيها مع قرارات الحزب ؟!

بما أن الدولة هي المؤسسة السياسية والاجتماعية المنبثقة من “المجتمع” و التي تمتلم وحدها الحق في ممارسة القوة وتحتكر لستخدام العنف في ظل القانون, واتميز بأنها دولة للجميع و تضمن الحقوق السياسية و الاجتماعية لكل المواطنين, وتقف من الجميع مسافة واحدة أيا كان عرقه أو لونه او انتماءه السياسي او الاجتماعي … إن الدولة المعاصرة هي المراقب الأول و المنظم لكل الهيئات والمؤسسات النفعية أوالجزرية … و يتمتع كل مواطن فيها بكامل الحرية في ممارسة النشاط السياسي و تمثيل من يشاء وخاصة إذا كان هذا التمثيل يستمد شرعيته من الممارسة الديمقراطية التي هي أساس كل “شرعية” و “مشروعية”.
وتعتبر الديمقراطية شكلا من أشكال الحكم في الدولة يشارك فيها كل المواطنين المؤهلين بكل عدالة و مساواة و تقوم الديمقراطية على نقطتين ارتكازيتين هما :
_ – سلطة تتركز في يد الشعب صاحب السيادة و القرار سواء كانت هذه الديمقراطية ديمقراطية مباشرة أو غير مباشرة عن طريق الممثلين من نواب و منتخبين
_الديمقراطية ترمي إلى تحقيق المساواة السياسية بين المواطنين في إدارة الدولة و إشراك أكبر قدر ممكن من الأفراد والتجمعات السكانية
ومن الواضح أنه يوجد في ظل ديمقراطيتنا المعاصرة و الوليدة من يريد نفي الآخر و لا يعترف إلا بذاته و يمركز الكون حوله… ليكون نواته من دون منازع وتنطبق على هؤلاء مقولة سارتر القائل “الآخر هو الجحيم” هذه الزاوية الضيقة التي يعبر عنها هذا الطرف زاوية تنم عن تخلفهم و تتنافى مع كل أسس الدولة الحديثة ونظم ديمقراطيتها ,هذا المذهب الذي يؤمن به بعض الفاعلين السياسيين في ولاية لبراكنه والذين يريدون الاستحواذ على كل المناصب السياسية بوصفها ملكا شخصيا لهم دون غيرهم ورثوه ابا عن جد …يخالف الواقع ويجافى الصواب … إن منهج الاقصاء الذي يريده مثل هؤلاء لم يعد ممكنا ,فتلك الحقب الظلامية و التي كان يتربع فيها هؤلاء على المشهد السياسي من طرف اقصائي واحد لا يقبل المشاركة عهد ولى من غير رجعة … وتم تجاوزه بفعل الوعي السياسي والاجتماعي والثقافى وانتهاء الانظمة الشمولية التى لا ترى ابعد من انوفها ….. هذا ما جعلهم لا يستسيغون اللعبة الديمقراطية بما تتطلبه من انسجام حزبي واعتراف بالآخر حسب حجمه الانتخابي وحضوره السياسي …!
يعيش المتخندقون وراء رداء القبلية على أوهام تاريخية لا أساس لها لا تاريخيا و لا واقعيا إنها طبقة تتسم بالوعي المزيف و تعيش بعقلية رجعية لا تتماشى مع العصر …
إن تصرف أتباع ولد أوداع في مهرجان أغشورگيت الأخير يبرهن على أننا أمام شخصية غير مسؤولة لا سياسيا و لا اجتماعيا ويلعب على ورقة “الخبث” واثارة “الحساسيات و النعرات القبلية” وتأجيج هذه الحساسيات ،لكن هذا النوع من السلوكيات المتخلفة و البدائية تم تجاوزه ولن يجد الأرضية الملائمة لأنه أمام آخر يحترم الجميع ولديه سياسة تحتضن جميع ألوان الطيف السياسي والاجتماعي المكون لولاية لبراكنه دون استثناء ويتحدث بإسم كل الموريتانيين دون تميز أو اقصاء ….!
إن أسلوب البلطجة السياسية هو أسلوب ينم عن فشل لدى حلف ولد أوداع الذى يشكل له حضور الآخر فى مهرجان شعبي عقدة العدمية … التي وضعتهم في هذا التخبط غير الأخلاقي مخالفا بذلك كل الأعراف الدينية و السياسية و الاجتماعية والديمقراطية …!
لقد اصبح الناخب فى ولاية لبراكنة على قدر كبير من الوعي السياسي والنضوج الانتخابي و الانفتاح على الجميع هذه الرؤية و الثاقبة هي التى مكنت من نجاح حلف البشائر الذي يشكل القيمة المضافة في المشهد السياسي على كل الأصعدة المحلية منها والجهوية و الوطنية …
وجعلته اقرب للناخبين المحليين لانه يسعى الى كسب ودهم لا إلى التعالى عليهم او صفهم بالدونية كما يحصل مع من يعيشون رجسية وهمية ستبدى الأيام زيف غرورهم وبهتان ادعآتهم …!
الحسن الحسن

شاهد أيضاً

الرئيس غزواني يعقد مؤتمرا صحفيا مع نظيره الفرنسي ماكرون بقصر الإليزيه

عقد رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني مساء اليوم، في قصر الإليزيه، مؤتمرا صحفيا مشتركا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *