عندما قرر العديد من منتسبي حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم الترشح للانتخابات النيابية الأخيرة من خارج عباءة حزبهم بعد فشلهم في إقناعه بترشيحهم, قرر رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز النزول إلى الميدان ليتولى بنفسه قيادة الحملة الانتخابية للحزب من خلال ترؤس مهرجانات حاشدة في عواصم مختلف الولايات.
كانت توجيهات الرئيس علنية وصارمة بضرورة سحب ترشيحات كافة المناضلين المغاضبين والعودة إلى الحزب ودعم مرشحيه.
استجاب العديد من المرشحين الاتحاديين تحت مظلة أحزاب أخرى تطبيقا لأوامر الرئيس وخوفا من الوعيد الذي أطلقه بحقهم, لكن البعض تجاهل تلك الأوامر وقرر المضي في خوض الانتخابات لمنافسة مرشحي حزبه الأم, فكانت نتيجة جهود الرئيس كسب أغلبية برلمانية مريحة.
واليوم يتكرر نفس السيناريو, فيرشح الرئيس رفيق دربه الوزير محمد ولد الغزواني لخلافته في القصر الرمادي, لكن البعض من أركان النظام والحزب بادر بإجراءات ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية الوشيكة, غير أنه سرعان ما أوقف تلك الإجراءات بشكل فوري وقبل أن تكتمل.
فهل قرر رئيس الجمهورية العودة إلى إصدار التوجيهات بعدم منافسة مرشحه للرئاسة من قبل منتسبي الحزب ورجال الحكم؟.
أم أن ثقة الأغلبية في الوزير محمد ولد الغزواني, والجزم بكسبه الرهان الانتخابي جعلتهم يؤمنون بحتمية فوزه.. (ولا داعي لقدوم أحد).
الضياء الإخباري موقع إخباري موريتاني مستقل